الشيخ محمد إسحاق الفياض
342
منهاج الصالحين
أذرع ، فإنّ ذلك حدّ الطريق المعيّن من قبل الشرع ، وعليه فلو كان الإحياء إلى حدّ لا يبقى للطريق خمسة أذرع وجب عليه هدمه . نعم ، لو أحيى شخص من أحد طرفيه ، ثمّ أحيى آخر من طرفه الآخر بمقدار يوجب نقصه عن حدّه ، لزم على الثاني هدمه دون الأوّل . ( مسألة 962 ) : إذا انقطعت المارّة عن الطريق غير المسبل ، إمّا لعدم المقتضي أو لوجود المانع أو حدوث طريق آخر يوجب الاستغناء عن الطريق الأوّل ، زال حكمه ، بل ارتفع موضوعه وعنوانه ، وعليه فيجوز التصرّف فيه بإحياء أو غيره ، وقد تسأل : أنّ الطريق العام المبتكر في الأرض الموات بما أنّه لا يخضع لمبدأ الحقّ الخاص أو العام ، وإنّما الثابت هو عدم جواز مزاحمة المارّة فيه ، فهل يجوز تبديله بطريق آخر وتغييره أو لا ؟ والجواب : أنّه يجوز إذا لم تكن فيه مزاحمة للمارّة فيه ، على أساس أنّه ليس فيه تفويت لحقّها ، وكذلك الحال في الطريق بين الأراضي العامرة ، فإنّه يجوز لأصحاب تلك الأراضي تبديله بطريق آخر بهذا الشرط . ( مسألة 963 ) : إذا زاد عرض الطريق عن خمسة أذرع ، فإن كان مسبلا فلا يجوز لأحد إحياء ما زاد عليها وتملّكه . وأما إذا كان غير مسبل ، فإن كان الزائد مورداً للحاجة لكثرة المارّة والوسائط النقلية كما في العصر الحديث ، فلا يجوز ذلك أيضاً ، وإلاّ فلا مانع منه . ( مسألة 964 ) : الطريق العام بين بلدين أو أكثر ولا سيّما في البلدان الكبيرة المزدحمة بالسكان بحاجة إلى توسّع أكثر بكثير من الحدّ المنصوص في الرواية لإشباع حاجة الناس في النقل والانتقال من هنا وهناك بالوسائل النقلية الحديثة ، ولا موضوعية للحدّ المذكور للطريق العام ، فإنّه إنّما هو بلحاظ حاجة